الشهيد الثاني

59

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « ما زال جبرئيل عليه السلام يوصيني بالسواك حتّى خشيت أن أحفي أو أدرد » ( 1 ) وهما رقّة الأسنان وتساقطها . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله : « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كلّ صلاة » ( 2 ) . وقال الباقر والصادق عليهما السلام : « صلاة ركعتين بسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : « في السواك اثنتا عشرة خصلة ، هو من السنّة ، ومطهرة للفم ، ومجلاة للبصر ، ويرضي الرحمن ، ويبيّض الأسنان ، ويذهب الحفر ، ويشدّ اللثة ، ويشهّي الطعام ، ويذهب بالبلغم ويزيد في الحفظ ، ويضاعف الحسنات ، وتفرح به الملائكة » ( 4 ) وغيرها من الأخبار ( 5 ) . ( وترك الاستعانة ) على أفعال الوضوء بنحو صبّ الماء على اليد ليغسل به ، لما روي ( 6 ) من أنّه إشراك في العبادة . وفي تحققها بطلب ما يتوضّأ به أو إسخانه حيث يفتقر إليه قول قوي . والمراد من الاستعانة - هنا - : مطلق الإعانة وإن لم يطلبها المتوضّئ كما دلّ عليه خبر ( 7 ) الوشّاء عن الرضا عليه السلام ، وكما يكره ذلك للمتوضّئ يكره للمعين الإعانة عليه . ( و ) ترك ( التمندل ) هو مسح بلل الوضوء بمنديل ونحوه من الثياب ، وفي تعديته إلى ما أزال البلل من كمّ ونحوه بل النار والشمس قول - نظرا إلى المشاركة في إزالة أثر العبادة والاقتصار على مدلول اللفظ - قويّ .

--> ( 1 ) « الكافي » 3 : 23 باب السواك ، ح 3 ، « الفقيه » 1 : 32 / 108 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 22 باب السواك ، ح 1 . ( 3 ) « الفقيه » 1 : 33 / 118 . ( 4 ) « الكافي » 6 : 495 باب السواك ، ح 6 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 23 باب السواك ، ح 2 ، 4 ، 6 : 495 / 1 ، 4 ، 5 ، 7 / 10 . ( 6 ) « الإرشاد » 315 . ( 7 ) « الكافي » 3 : 69 باب النوادر ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » 1 : 365 / 1107 .